فهرس الكتاب

الصفحة 10263 من 19081

وهذه القاعدة التي تمثل قيدًا للقاعدة السابقة واستثناءً منها - باعتبار أنها تجمع الفروع المستثناة من تلك القاعدة - هي من القواعد المعتبرة عند الحنفية , وإن كان بعض مسائلها قال بها غيرهم أيضًا لكن لأدلة أخرى وليس تخريجًا على هذه القاعدة, كما أن أئمة الحنفية لم يتفقوا على جميع مسائلها, بل خالف فيها بعضهم لوجوه أخرى, غير أننا لم نقف عند الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - على ما يخالف هذه القاعدة.

ومن أدلتها عندهم:

أن ما لا يتجزأ لا يتصور فيه الشركة, قال الكاساني - رحمه الله تعالى:"الدليل على أنه [يعني القصاص] يثبت لكل واحد منهم على الكمال كأن ليس معه غيره, لا على سبيل الشركة: أنه حق لا يتجزأ, والشركة فيما لا يتجزأ محال؛ إذ الشركة المعقولة هي أن يكون البعض لهذا والبعض لذلك كشريك الأرض والدار, وذلك فيما لا يتبعض محال" [1] .

ومن تطبيقاتها:

1 -ولاية الإنكاح للصغير والصغيرة ثابتة للأولياء على سبيل الكمال لكل, فإذا اجتمع في الصغير والصغيرة وليان, وكانا في الدرجة سواء, كالأخوين والعمين ونحو ذلك, فلكل واحد منهما على حياله أن يزوج, رضي الآخر أو سخط بعد أن كان التزويج من كفء بمهر مثل. وهذا قول عامة العلماء؛ لأن الولاية لا تتجزأ لأنها ثبتت بسبب لا يتجزأ وهو القرابة وما لا يتجزأ إذا ثبت بجماعة سبب لا يتجزأ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع 7/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت