3 -أن لا يتعذر إضافة الحكم إلى المباشر لكونه غير مسئول أو غير موجود أو غير معروف, وإلا فالضمان عليه [1] .
وبمراعاة هذه القيود تقل مستثنيات القاعدة؛ لأن الفروع التي ذكروا أنها مستثناة منها لا تدخل فيها أصلًا, والله تعالى أعلم.
هذا, وإن القاعدة بينت حكم اجتماع المباشرة مع التسبب, ولكن قد تطرأ مباشرة على مباشرة, أو سبب على سبب, والقاعدة العامة في ذلك: أنه إذا طرأت"المباشرة على المباشرة, أو السبب على السبب, فالحكم فيه تقديم الأقوى, فإن اعتدلا جمعنا بينهم ا" [2] .
أولًا: من الأحاديث و الآثار:
1 -عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم:""إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك" [3] ."
2 -وعن علي رضي الله عنه أنه قضى في رجل قتل رجلا متعمدا وأمسكه آخر قال: يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى موت [4] .
ووجه الدلالة من الحديث والأثر أنهما جعلا القود على المباشر وحده, كما يدلان على أن المتسبب يعزر [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الهداية 2/ 148؛ شرح منتهى الإرادات 3/ 191؛ الإرشاد لابن السعدي 148؛ نظرية الضمان ص 191.
[2] الوسيط 6/ 269.
[3] رواه الدارقطني 4/ 165 (3270) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 90 (16029) ورجح البيهقي إرساله.
[4] رواه الدارقطني 4/ 165 (3272) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 90 (16030) .
[5] انظر نيل الأوطار 7/ 169.