فهرس الكتاب

الصفحة 18364 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -لفظ «الصلاة» في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] - وقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] وغيرهما من الآيات التي أمرت بإقامة الصلاة - مجمل؛ حيث لم تُبيِّن الآيات عددَ الصلوات المفروضة, ولا مواقيتها, ولا كيفية إقامتها, ولا واجباتها, وسننها, ومفسداتها؛ لكن ذلك كُلَّه قد بيَّنته السُّنَّة قولا وعملا, فكان (يصلي بالمسلمين الصلوات الخمس ويحرص على بيانها لهم؛ حتى إنه صلى مرة على المنبر يقوم ويركع ثم قال لهم: «فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» ( [1] ) وقال ( «صلوا كما رأيتموني أصلي» ( [2] ) . فوجب حمل ما ورد مجملا في القرآن الكريم في شأن الصلاة على المبيَّن الوارد في السنة. [3]

2 -قوله تعالى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] واضح في إيتاء الحق (زكاة الزروع والثمار) مجمل في مقدار ذلك الحق [4] , فيجب حمله على المبيَّن؛ وهو قولُه ( «فيماسقت السماء والعيون أوكانعثريا العشروماسقي بالنضح نصفالعشر» . (( 5)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 2/ 9 (917) ؛ ورواه مسلم 1/ 386 - 387 (544) من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.

[2] رواه البخاري 1/ 128 - 129 (631) ، 8/ 9 (6008) ، 9/ 86 - 87 (7246) ، من حديث مالك ين الحويرث الليثي رضي الله عنه.

[3] انظر: الفصول للجصاص 2/ 35 ط: وزارة الأوقاف الكويتية؛ والبحر المحيط للزركشي 5/ 99؛ والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 302؛ وتفسير النصوص لمحمد أديب صالح 1/ 281 - 283.

[4] انظر: زاد المسير لابن الجوزي 2/ 19 ط: المكتب الإسلامي، بيروت، الثالثة 1404 هـ؛ وأحكام القرآن الجصاص 3/ 21 ط: دار الفكر؛ وأحكام القرآن لابن العربي 2/ 282.

[5] رواه البخاري 2/ 126 (1483) ، من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت