فهرس الكتاب

الصفحة 14243 من 19081

ولا يحق للقاضي أن يتولى القضاء إلا بعد علمه بالتعيين, فإن صدرت منه أحكام قبل ذلك فهي باطلة, لأنها صدرت في وقت لم يكن قد كلف وعين بالقضاء.

وكذلك يبقى القاضي على عمله حتى يعلم بالعزل, فإن علم به ثم حكم بين الناس فأحكامه لاغية, لأنها صدرت بعد زوال ولايته [1] .

أدلة الضابط:

1 -عين رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض صحابته قضاة للفصل في قضية, ثم يعتزلون بعدها, منهم عمرو بن العاص [2] , و عقبة بن عامر الجهني [3] , و حذيفة بن اليمان العبسي [4] رضي الله عنهم.

ووجه الاستدلال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عين بعض القضاة للنظر في قضية واحدة, ثم يعزلون بعدها, ولا ولاية لهم للقضاء على غيرها.

والآثار في تعيين القضاة من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم كثيرة, وكان الخلفاء الراشدون يطلبون أحيانًا من الولاة في الأمصار تعيين القضاء الصالحين, وقد يطلبون من الوالي تعيين شخص بعينه [5] .

كما كان الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم يعزلون القضاء مشافهة, ويبينون لهم السبب [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أدب القضاء لابن أبي الدم ص 91، 92.

[2] المستدرك 4/ 88، سنن الدارقطني 4/ 302، طبقات ابن سعد 4/ 254.

[3] سنن ابن ماجه 2/ 785، سنن الدارقطني 4/ 203.

[4] سنن الدار قطني 4/ 229، وانظر: تاريخ القضاء في الإسلام للزحيلي ص 43، 64.

[5] تاريخ القضاء في الإسلام للزحيلي ص 87، 88، 89.

[6] الذخيرة 10/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت