الأفضل هو الواجب كما يفهم من موارد هذه الأحاديث؛ فلم يبق إلا أنه المندوب [1] .
1 -استدل الفقهاء القائلون بأنه لا يسن تكرار مسح الرأس, بل يكفي الاقتصار في مسحها على مرة واحدة, بمجموعة من الأحاديث, ما روى عن علي رضي الله عنه:"أنه توضأ ومسح برأسه مرة واحدة, وقال: هذا وضوء النبي صلى الله عليه و سلم من أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه و سلم فلينظر إلى هذا" [2] , وكذلك وصف عبد الله بن أبي أوفى و ابن عباس/ 3 وسلمة بن الأكوع و الربيع كلهم قالوا:"ومسح برأسه مرة واحدة" [3] .
قالوا: حكاية هؤلاء لوضوء النبي صلى الله عليه و سلم إخبار عن الدوام, ولا يداوم صلى الله عليه وسلم إلا على الأفضل الأكمل, وحديث ابن عباس حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل حال خلوته ولا يفعل في تلك الحال إلا الأفضل. [4]
2 -مداومته صلى الله عليه وسلم على الخروج لصلاة العيد في المصلى [5] , وعدم صلاتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 1/ 811.
[2] رواه أحمد 2/ 442 (1324) ، وأبو داود 1/ 27 (111) ، والنسائي 1/ 68 (92) .
[3] أما حديث عبد الله بن أبي أوفى فرواه ابن ماجه 1/ 144 (416) ، وانظر: مصباح الزجاجة 1/ 170 (171) ، وأما حديث ابن عباس فرواه أبو داود 1/ 208 (134) ، وأما حديث سلمه بن الأكوع فرواه ابن ماجه 1/ 150 (437) ، وأما حديث الربيع بنت معوذ فرواه أبو داود 1/ 207 (130) . حديث علي بن ابي طالب رواه أحمد 2/ 442 (1324) ، وأبو داود 1/ 27 (111) ، والنسائي 1/ 68 (92) .
[4] انظر: المغني لابن قدامة 1/ 144.
[5] رواه البخاري 2/ 17 - 18 (956) ، ومسلم 2/ 605 (889) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.