وجب ترك الجميع, لأنه لا سبيل إلى ترك الحرام إلا بذلك وقد قال عمر رضي الله عنه: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام [1] .
4 -استدل الفقهاء أيضًا بحديث:"ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال وهو ضعيف [2] ."
5 -لأن ترك الحرام واجب, وترك الحلال جائز, وغاية ما في تغليب الحرام على الحلال عند اجتماعهما: ترك الحلال مع جواز فعله, وترك الحلال لا مفسدة فيه, بينما فعل الحرام فيه مفسدة, فتغليب الحرام على الحلال هو الأحوط [3] .
1 -إذا كانت الشجرة بين الحل والحرم حرم قطعها تغليبًا للحرمة [4] .
2 -إذا رمى في الحل صيدًا بعضه في الحرم ضمنه تغليبًا للحرمة, وكذا لو رمى في الحرم صيدًا بعضه في الحل [5] .
3 -إذا اختلطت غنم مذبوحة بميتة, وكانت المذبوحة أكثر, تحرى وأكل وإلا فلا [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ذكره الغزالي في الإحياء 2/ 95 - 96؛ والذهبي في الكبائر ص 131؛ وابن حجر الهيتمي في الزواجر 1/ 196؛ وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه 8/ 152 (14683) بلفظ:"تركنا تسعة أعشار الحلال مخافة الربا".
[2] قال الزركشي في المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر ص 250 (329) : لا يعرف مرفوعًا اهـ وقد رواه عبد الرزاق 7/ 199 (12772) موقوفًا على ابن مسعودرضي الله عنه، وقال البيهقي في سننه الكبرى 7/ 169: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود، وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع.
[3] انظر التحبير للمرداوي 8/ 4182.
[4] انظر نهاية المحتاج للرملي 2/ 353؛ التاج المذهب للعنسي 1/ 286.
[5] انظر نهاية المحتاج للرملي 2/ 349؛ البحر الزخار لابن المرتضى الزيدي 3/ 316.
[6] انظر الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 736) .