فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 19081

ومجال العمل بالقاعدة أكثره في باب العبادات والعادات, كما أن لها آثارا في المعاملات والبيوع والقضاء, وستأتي أمثلة ذلك عند ذكر التطبيقات.

1 -قول الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] . ووجه الدلالة بيِّنٌ, وهو أن الله تعالى قد أباح في السفر قصر الصلاة الرباعية, وهذا لا يجوز في الحضر. [1]

2 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106] ووجه الدلالة أن الله تعالى قد أباح في السفر شهادة غير المسلمين في الوصية إذا لم يكن هناك شهود من المسلمين, وهذه الإباحة في السفر دون الحضر. [2]

3 -قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} . [البقرة: 185] والآية واضحة الدلالة في جواز الفطر للمسافر, ولا يجوز الفطر في الحضر إلا للمريض. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تفسير القرطبي 5/ 356.

[2] انظر تفسير الطبري 11/ 171، تفسير ابن كثير 3/ 216، تفسير القرطبي 6/ 346 - 349، إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 197، الطرق الحكمية ص 263. والمقصود بقوله تعالى: (من غيركم) : هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى. وهذا هو مذهب أحمد دون الجمهور. وهو قول عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن عباس والقاضي شريح.

[3] انظر تفسير الطبري 3/ 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت