فهرس الكتاب

الصفحة 17748 من 19081

للمعاني كالألفاظ, ومن خالف بناه على أنه ليس بلفظ, والعموم من عوارض الألفاظ فقط [1] .. ونشير إلى أن هذه القاعدة يظهر أثرها الكبير في القول بتخصيص المفهوم, كما سيظهر في التطبيقات, فمن قال: المفهوم له عموم, فإنه يقول بتخصيصه, ومن لا: فلا؛ إذ التخصيص فرع العموم, والفرع لا يوجد إلا بعد وجود الأصل. .

أدلة القاعدة:

إذا كانت هذه القاعدة متفرعة ومبنية على الخلاف في عروض العموم للمعاني -؛ لما هو معلوم من أن المفهوم معنى من المعاني - فإن كل ما يدل للأصل الذي هو عروض العموم للمعاني, فإنه يدل ضرورة للفرع الذي هو وصف المفهوم بالعموم, ومما يدل على أن العموم من عوارض المعاني حقيقة:

1 -أن العموم حقيقة في شمول أمر لمتعدد, وكما يصح في الألفاظ باعتبار شموله لمعان متعددة بحسب الوضع يصح في المعاني باعتبار شمول معنى لمعان متعددة بالتحقق فيها.

بيانه: أنه يتصور شمول أمر معنوي لأمور متعددة, كعموم المطر والخصب والقحط للبلاد, ولذا يقال: عم المطر والقحط والخصب, وكذا ما يتصوره الإنسان من المعاني الكلية فإنها شاملة لجزئياتها المتعددة الداخلة تحتها [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: رفع الحاجب 3/ 177؛ ونهاية السول 1/ 181؛ والبحر المحيط 3/ 13؛ والقواعد لابن اللحام ص 303؛ وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص 62؛ وشرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 1/ 123؛ والروض النضير للسياغي 2/ 310.

[2] انظر الدليل في: المختصر الكبير لابن الحاجب ص 102؛ والمختصر الصغير وشرح العضد 2/ 101؛ والعقد المنظوم ص 32، 33؛ ونفائس الأصول للقرافي 2/ 421؛ وبيان المختصر للأصفهاني 1/ 486؛ والإبهاج 2/ 82؛ ورفع الحاجب لابن السبكي 3/ 67: 69؛ ونهاية السول للإسنوي 2/ 393؛ وزوائد الأصول للإسنوي ص 249؛ وتحفة المسؤول 3/ 81؛ والتقرير والتحبير 1/ 182؛ وشرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 404، 405؛ وغاية الوصول ص 79؛ وشرح الكوكب المنير 3/ 107؛ وتيسير التحرير 1/ 194؛ وفواتح الرحموت 1/ 258، 259؛ وإرشاد الفحول 1/ 419؛ وأصول الفقه للشيخ زهير 2/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت