يُستدل لهذه القاعدة بالإجماع, والقياس, والدليل العقلي, والوقوع.
1 ـ الإجماع.
أجمع أهل الأصول على جواز تخصيص العام بالإجماع, فقد قال الآمدي: لا أعرف فيه خلافًا [1] , وقال الزركشي: وكذا حكى الإجماع عليه الأستاذ أبو منصور [2] .
2 ـ قياس الأَولى.
وبيانه: أنَّه يجوز تخصيصُ العام بالسُّنة المتواترة بالاتِّفاق, وهي قابلة للتأويل, والإجماع لا يقبل التأويل, فيكونُ التَّخصيصُ به أولى بالجواز [3] .
3 ـ ومن الدليل العقلي: إنَّ الإجماع دليل قطعي, والعام دليل ظني؛ لأنَّه يدل على ثبوت الحكم لكل فرد من أفراده بطريق الظهور, لا بطريق القطع, وإذا اجتمع القاطع والظاهر كان القاطع متقدِّمًا [4] .
4 ـ الوقوع [5] .
يُستدل للشيء بوقوعه, فإذا وقع كان دليلا على جوازه, وستأتي أمثلته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 400 (ط/دار الصميعي) .
[2] وهو عبد القاهر البغداديُّ، البحر المحيط 3/ 363، وانظر: البحر الزخار لابن المرتضى 1/ 167 (ط/دار الكتاب الإسلامي) ، صفوة الاختيار لعبد الله بن حمزة ص 88.
[3] انظر: نهاية الوصول 4/ 1670.
[4] انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 400، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل لابن بدران ص 249 (ط/مؤسسة الرسالة، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي) .
[5] انظر: الإحكام للآمدي 2/ 400، نهاية الوصول 4/ 1669.