فهرس الكتاب

الصفحة 17855 من 19081

أدلة القاعدة:

دلَّ الاستقراء على وقوع تخصيص العام في الكتاب والسنة, وقد صار ذلك أمرًا شائعًا حتى قيل: ما من عام إلا وقد خُصَّ منه البعض؛ كما دل الاستقراء أيضًا على أن هذا المخصِّص إما أن يكون متصلا بالمستثنى منه, أو منفصلا عنه, ومن بين المخصِّصات المتصلة الاستثناء. [1]

تطبيقات القاعدة:

1 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 4 - 5] فقد دلَّ قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} على استثناء قاذف المحصنات إذا تاب وصلح أمره, وعليه يرتفع الحكم السابق فتقبل شهادته, ويخرج من جملة الفاسقين بالتخصيص عن طريق الاستثناء المتصل بـ (إلا) . [2]

2 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} [الفرقان: 68, 69] فلفظ: {من يفعل} عام؛ لأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 359 ط: دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى 1419 هـ؛ وأثر القواعد الأصولية اللغوية في استنباط أحكام القرآن للدكتور عبد الكريم حامدي ص 144؛ وتفسير النصوص في الفقه الإسلامي للدكتور محمد أديب صالح 2/ 85؛ وأصول التفسير وقواعده لخالد عبد الرحمن العك ص 384.

[2] الإحكام لابن حزم 4/ 430 ط: دار الحديث، الطبعة الأولى 1404 هـ؛ ومذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 262 ط: مكتبة العلوم والحكم؛ وأثر القواعد الأصولية اللغوية في استنباط أحكام القرآن للدكتور عبد الكريم حامدي ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت