فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 19081

شرح القاعدة:

التعيين: مصدر عيَّن. تقول: عينت الشيء تعيينا: إذا خصصته من الجملة [1] .

والتعيين في الاصطلاح: جعل الشيء متميزا عن غيره, بحيث لا يشاركه سواه [2] .

والمراد بالابتداء: ابتداء التصرف, بعقد النية له في العبادات, والشروع في التفاوض وإبرام العقد في المعاملات.

والمراد بالانتهاء: الانتهاء من الوقت المقرر للتعيين, أي الانتهاء من عقد النية أو إبرام العقد.

تصرفات المكلفين والتزاماتهم في العبادات أو المعاملات منها ما يشترط لصحتها وانعقادها نية التعيين؛ لتمييزها عن غيرها, وتحديد نوعها ورتبتها, ورفع الجهالة والإبهام عنها, بحيث لا يتطرق إليها الاحتمال والاشتباه؛ كما في الصلاة, فقد تحتاج إلى التعيين والتمييز من جهة كونها فرضا, أو نفلا, أو نذرا, أو تمييزها بإضافتها إلى سببها؛ كصلاة الكسوف أو الاستسقاء أو العيدين, أو إلى وقتها كصلاة الظهر أو العصر. ومنها ما لا يشترط فيها نية التعيين, لوضوح المقصود منها, وعدم التباسها بغيرها, وهي"ما كان من الأعمال حصول صورته كاف في حصول مصلحته" [3] , كالأذان في باب العبادات, وكأداء الديون ورد الودائع في مجال المعاملات.

وهذه القاعدة تتعلق بالقسم الأول الذي يشترط فيه التعيين, سواء كان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: معجم الصحاح للجوهري ص 761، لسان العرب لابن منظور 13/ 309؛ مادة: عين.

[2] انظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 186.

[3] مغني المحتاج للخطيب الشربيني 1/ 341. وانظر: مواهب الجليل للحطاب 1/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت