فهرس الكتاب

الصفحة 10947 من 19081

وهذا الضابط مرعي لدى الفقهاء سواء كانت الإمامة في المكتوبات أو في النوافل لا يخرج عن عمومه إلا بمخصص, فمن صحت إمامته في النفل صحت إمامته في الفرض, إذ العبرة بتحقق شروط الإمامة [1] على اختلاف بين العلماء في صحة إمامة الصبي للبالغين, هل تجوز إمامته أو تمنع؟ أو تجوز في النوافل دون الفرائض؟ , فمنهم من قال بالجواز المطلق مع الكراهة كما عند بعض الحنفية والشافعية في وجه, ومنهم من منع بإطلاق كما عند أهل الظاهر ومن وافقهم, ومنهم من جوز ذلك في النفل ومنعه في الفرض كما عند الحنفية والمالكية, وهو القول الأصح عند الشافعية والحنابلة والزيدية والإمامية والإباضية [2] .

أدلة الضابط:

1 -عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يؤمّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله, فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسنة, فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرةً, فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سِلْمًا. ولا يؤمَّنّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تَكْرِمَتِه إلا بإذنه" [3] .

وفي رواية للبيهقي , قال:"أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة, فإن كانوا في القراءة سواء فليؤمّهم أكبرهم سِنًّا", ثم ذكر باقي الحديث [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الانتصار للكلوذاني 2/ 461، المجموع 4/ 147، حاشية الروض المربع لابن قاسم 2/ 313، 342.

[2] انظر: المسألة بالتفصيل في: المبسوط 2/ 149، الجوهرة النيرة للبعادي 1/ 99، الفتاوى الهندية 1/ 85، شرح الخرشي 2/ 25، المجموع 4/ 146، المنثور للزركشي 2/ 298، الإنصاف للمرداوي 2/ 194، المحلى 3/ 134، التاج المذهب 1/ 111، شرائع الإسلام 1/ 114، شرح النيل 2/ 214.

[3] تقدم تخريجه.

[4] رواه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 178 (5318) عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت