فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 19081

المذاهب [1] , لكن يلاحظ أن هذه القاعدة التي بين أيدينا قد انفرد الحنفية بذكرها وذكر صيغها الأخرى في كتبهم, ولم نجد لفظها في كتب غيرهم مع طول بحث.

وقد تفرع عن القاعدة عدة قواعد تنص جميعها على عدم اعتبار شبهة الشبهة لكن تختص كل منها بمجال بعينه, كقاعدة"شبهة الشبهة لا تسقط العقوبات"والعقوبات تسقط بالشبهة؛ إذ مبناها على الاحتياط صيانة للمكلف أن يعاقب إلا بيقين لا لبس فيه, إلا أن شبهة الشبهة أضعف من أن تؤثر فيها بالإسقاط [2] ومما تفرع عنها أيضا الضابط الفقهي الخاص بباب الربا:"شبهة الربا ملحقة بالحقيقة لا شبهة الشبهة"والضابط الآخر المتعلق بالحدود:"شبهة الشبهة غير دارئة للحد".

1 -قاعدة: لا عبرة للتوهم وأدلتها.

فالقاعدة فرع من فروعها وتطبيق من تطبيقاتها, على ما سبق بيانه.

2 -لأن في اعتبار شبهة الشبهة سدّا لباب الحدود وغيره مما تعتبر فيه الشبهة وتعمل عمل الحقيقة؛ لأن المقر يحتمل أن يرجع, فرجوعه شبهة فيدرأ به الحد واحتمال رجوعه شبهة الشبهة فلا يسقط, وكذا البينة يحتمل رجوعها فرجوعها حقيقة شبهة واحتماله شبهة الشبهة [3] , وكذلك العقود التي تحتمل الربا, لو اعتبرنا فيها شبهة الشبهة لأدى ذلك إلى انسدادها وهي مفتوحة [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: قاعدة:"لا عبرة للتوهم"في قسم القواعد الفقهية.

[2] انظر قاعدة:"الشبهة كالحقيقة فيما يندرئ بالشبهات"في قسم القواعد الفقهية.

[3] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 5/ 22، شرح فتح القدير لابن الهمام 5/ 283.

[4] انظر: فتح القدير لابن الهمام 3/ 104، البناية للعيني 6/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت