فهرس الكتاب

الصفحة 13432 من 19081

شرح الضابط:

الرجعة: هي إعادة الزوجة المطلّقة طلاقًا غير بائن, إلى ما كانت عليه قبل الطلاق [1] .

والمراد بـ (الفعل الذي يدل على استدامة الزواج) : كل ما يتعلق بأفعال المعاشرة الزوجية ومقدّماتها.

هذا ضابط يتعلق بصحة مراجعة الزوجة التي طُلِّقت طلاقًا رجعيًا, عن طريق فعل من الأفعال الخاصة بالمعاشرة الزوجية.

وتوضيح ذلك أن الطلاق الرجعي لا يزيل ملك الزوج عن زوجته ولا يزيل حِلّيّتها له ما دامت العدّة قائمة, بل يكون للمطلِّق كل حقوق الزوج, فله أن يراجعها في العدّة في أي وقت شاء بدون نكاح جديد, سواء بالقول بأن يقول لها: راجعتُكِ ونحو ذلك, أو يراجعها عن طريق فعلٍ من الأفعال التي سبق قريبًا بيان المراد منها, وهي أنها الأفعال الخاصة بالمعاشرة الزوجية.

أما إذا انتهت العدّة فيزول الملك الحالي للزوج عن زوجته وتخرج الزوجة به عن عصمته, ولكن تَبْقَى حلّيةُ تلك الزوجة له قائمةً في المستقبل, أي يصح للمطلِّق أن يعيد هذه الزوجة إلى عصمته ولكن بعقدٍ جديدٍ [2] .

وقد اتفق الفقهاء على أنه تصح مراجعة الزوجة المطلَّقة طلاقا رجعيًا بـ (القول) .

أما المراجعة بـ (الفعل) فهي مختلفٌ فيها بين الفقهاء, ومن أجله جاء هذا الضابط الذي يُعبِّر عن رأي القائلين بصحة المراجعة به أيضًا, كما صحت المراجعة بالقول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] منار السبيل 2/ 230، بمعناه في الشرح الكبير للدردير 2/ 415، مغني المحتاج 3/ 335.

[2] الأحوال الشخصية لأبي زهرة ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت