فهرس الكتاب

الصفحة 16692 من 19081

3 -الإجماع لا يُنسخ. [1] مكملة

شرح القاعدة:

المقرر عند الأصوليين أن الإجماع إذا انعقد كان حجة, وحَرُمت مخالفتُه [2] ؛ وقد تفرَّع على ذلك البحثُ في صور الخلاف الحادث بعد انعقاد الإجماع, ومدى تأثيره والاعتداد به.

والخلاف بعد الإجماع إما أن يكون بعد عصر الإجماع, وإما أن يكون في نفس العصر. فإن كان بعد عصر الإجماع فلا اعتبار بالخلاف, ولا يكون قادحًا في حجية الإجماع السابق؛ على ما تم تفصيله في قاعدة: «الإجماع لا يجوز الخروج عليه» [3] .

وإن كان في نفس العصر, فإما أن يكون من غير المجمعين, وإما أن يكون من أحد المجمعين أو بعضهم, فإن كان من غير المجمعين فإنه يكون قادحًا في الإجماع, ولا ينعقد الإجماع دون المخالفين؛ لأن العبرة في الإجماع باتفاق جميع المجتهدين لا بعضهم, على ما تم تفصيله في قاعدة: «لا إجماع إلا من المجتهدين» .

وإن كان الخلاف المتأخر في نفس العصر من أحد المجمعين, أو من بعضهم فهذه الصورة هي موضوع القاعدة, ومحل البحث.

والمعنى الإجمالي الذي تقرره القاعدة: أن المجتهدين إذا أجمعوا على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المحصول في علم الأصول لفخر الدين الرازي 1/ 225؛ وروضة الناظر لابن قدامة المقدسي 1/ 87، جامعة الإمام محمد بن سعود - الرياض - 1399، الطبعة الثانية، تحقيق دكتور عبد العزيز عبد الرحمن السعيد، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.

[2] انظر: قاعدة: «الإجماع حجة» في قسم القواعد الأصولية.

[3] حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 7/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت