وتعد قاعدة:"من ملك شيئًا ملك ما هو من ضروراته"من أبرز متفرعات القاعدة؛ إذ فيها معنى القاعدة لكن في خصوص مجال الملك, كما تدخل تحتها القاعدة الأصولية"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"إذ ما لا يتم الواجب إلا به من ضرورات الواجب فكان له حكمه.
وهذه القاعدة حنفية في منطوقها عامة لدى سائر الفقهاء في معناها ومقتضاها, وهي تحتل جزءًا كبيًرا في مجال التطبيق الفقهي فيما يتعلق بالعبادات والمعاملات بأوسع مدلولاتها, يرجع إليها للكشف عن أحكام الجزئيات التي يتحقق فيها معنى القاعدة أو موضوعها أو مناطها.
1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ} [الجمعة 1] فالواجب هو حضور الجمعة, ولما كان السعي إلى الجمعة من ضرورات حضورها أمر الله تعالى بالسعي, مما يدل على أن ما كان من ضرورات الشيء كان حكمه كحكمه
2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا؛ وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطُ خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة, فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه, ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 103 (477) ؛ ومسلم 1/ 459 (649) / (272) .