والهادوية وقال في الغيث: لا أعلم في جواز ذلك خلافا بين أهل البيت" [1] ."
تنبيه: الظاهر أن العقوبة بالمال أعم من التعزير, لأن (التعزير يجري في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة) [2] بينما يوجد في تطبيقات هذه القاعدة ما يخالف ذلك. والتعزير إنما يكون في المعاصي والجنايات؛ بينما العقوبة قد تكون في غير ذلك كالحمل على زيادة الطاعة. والتعزير لا يدخل ما فيه حكم منصوص كغرامة المتلفات التي الأصل فيها أن تكون بالمثل, كما بيِّن في قاعدة: (الأصل أن لا واجب على متلف الشيء أكثر من مثله) .
... ومجال إعمال القاعدة العقوبات.
أولا أدلة المانعين للعقوبة بالمال:
1 -عموم الآيات والأحاديث الدال على حرمة مال المسلم مثل:
-قوله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ... } البقرة الآية 188.
-وقوله صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [3] ,
فتحريم أكل المال ضرورة من الدين لا سبيل إلى انتفائه [4] .
2 -يقول أصاحب هذا الرأي أن العقوبة بالمال كانت مشروعة في بداية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نيل الأوطار للشوكاني 4/ 180. إلا أن الصنعاني خالف في ذلك فقال:"تقررت حرمة مال المسلم بالأدلة القطعية كحرمة دمه، فلا يحل أخذ شيء منه إلا بدليل قاطع ولا دليل"انظر سبل السلام للصنعاني 2/ 127.
[2] انظرها بلفظها في قسم الضوابط الفقهية.
[3] جزء من حديث طويل رواه مسلم 4/ 1986 (2564) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[4] النوازل الجديدة الكبرى للوزاني 10/ 257.
[5] رواه أحمد 33/ 220 (20016) ، 238 (20038) ، 241 (20041) ؛ وأبو داود 2/ 101 (1575) ؛ والنسائي 5/ 15 (2444) ، 25 (2449) ؛ من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه.
[6] سبل السلام 2/ 127.