فهرس الكتاب

الصفحة 13435 من 19081

وجه الدلالة أن الله تعالى سَمَّى الرجعة: (إمساكًا) , وهو استدامة للملك, فدلّ أن ملك النكاح باقٍ على الإطلاق بدليل أنه يملك التصرفات كالظهار والإيلاء واللعان, وأنهما يتوارثان, فبقاء ملك النكاح مطلقًا يكون دليل بقاء حل الوطء, لذلك صحت الرجعة بالجماع ومقدماته, لأن النكاح ما زال موجودًا إلى أن تنقضي العدّة [1] .

3 -أجمع الفقهاء على أن الجماع في العدّة رجعةٌ إلا الشافعي رحمه الله فقال: ليست رجعة [2] .

4 -الرجعة استدامة للملك, والفعل المختص به يكون أدل على استدامة الملك من القول, وذلك يحصل بالوقاع [3] .

5 -الأفعال تدل على نية الفاعل, فإذا باشر الزوجُ مطلّقتَه الرجعية وهي في العدّة أو قام بشيء من مقدمات المباشرة, اعتُبر ذلك رجعة, لأنه يدل أن الزوج رضي بإعادة الزوجة إلى عصمته.

تطبيقات الضابط:

1 -تتحقق الرجعة عند الحنفية بالمباشرة الزوجية سواء نوى بذلك الرجعة أو لم يَنْوِ ذلك [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 6/ 20 - 21، بدائع الصنائع 3/ 182 والمغني 7/ 403.

[2] إعلاء السنن 11/ 203، في الجوهر النقي 2/ 121: روى الطحاوي بسنده عن إبراهيم النخعي والشعبي قالا: إذا جامع ولم يُشهِد فهي رجعة، وعن النخعي: غشيانه لها في العدة مراجعة، وعن الحكم وعطاء مثله قال الطحاوي: ولا نعلم لمخالف هذا القول إمامًا كأحد من هؤلاء انتهى.

[3] انظر: المبسوط 6/ 20 - 21، كشف الحقائق للأفغاني 1/ 208.

[4] انظر: شرح مصطفى الطائي 1/ 160، تفسير القرطبي 2/ 121، التحرير والتنوير 2/ 323، البيان للعمراني 10/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت