وسعيا إلى تدارك ما يمكن تداركه من هذا الخصاص, وملءِ ما يمكن ملؤه من هذا الفراغ, قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي, التابع لمنظمة التعاون الإسلامي, وبمبادرة رائدة من أمينه العام الأسبق, العلامة محمد الحبيب ابن الخوجة رحمه الله تعالى وتقبل منه, قرر العملَ على إعداد موسوعة شاملة للقواعد الفقهية والأصولية. وهو المشروع الذي تجاوبت معه مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية, فبادرت مشكورة باحتضانه والتكفل بتمويله ورعايته ونشره. وهو هذا المشروع (معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية) .
... على أن هذا المشروع ليس مجرد موسوعة عادية تضاف إلى مثيلاتها السابقة من موسوعات تراثنا العلمي, وليس مجرد صياغة جديدة ومختلفة, للمصنفات الفقهية والأصولية؛ بل هو عمل جديد غير مسبوق في بابه وفي شموله للقواعد والضوابط المعمول بها عند الفقهاء والأصوليين, فهو - إن شاء الله تعالى- سيكون الأول في موضوعه, ليس ضمن العلوم الإسلامية فحسب؛ بل في الثقافة الإنسانية كلها.
1 -أهم ما يميز هذه الموسوعة, هو أنها موسوعة للأسس والقواعد والضوابط المعمول بها في البناء الفقهي والأصولي. فموضوعها وغرضها القواعدُ العامة والكلية, وليس الأحكام الجزئية والفوائد الفقهية. فالفروع الفقهية في هذه المعلمة إنما يؤتى بها على سبيل التوضيح والتمثيل والتطبيق ولبيان أهمية القاعدة ووظيفتها, أما الغرض فهو بيان التقعيد والقواعد.
2 -وإذا كانت القواعد والضوابط الفقهية قد حظيت بجهود وخُصت