والقيام بإجراءاتها, فلا تصح الدعوى من الصغير والمجنون, ولا تصح الدعوى عليهما؛ لأن الدعوى تصرف شرعي تترتب عليه آثار ونتائج شرعية, فيشترط فيها ما يشترط في التصرفات الشرعية.
أما غير الأهل فيقوم عنه وليه أو وصيه في رفع الدعوى, أو الجواب عنها [1] .
1 -روى علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ, وعن النائم حتى يستيقظ, وعن المجنون حتى يفيق /" [2] .
ووجه الاستدلال: أن القلم, وهو التكليف والقيام بالتصرفات المعتبرة شرعا والتي منها قيام الدعوى لا تجري على الصبي والمجنون ومن في حكمهما.
تطبيقات الضابط:
1 -إذا بلغ اليتيم ورشد صح له رفع دعوى على الوصي ليطلب ماله الذي له تحت يد الوصي [3] وأما في حالة عدم بلوغه فلا تصح منه الدعوى؛ لأن الدعوى لا تصح إلا من جائز التصرف, والصبي لا تصرف له شرعا.
2 -إذا طالب صاحب الوديعة, البالغ العاقل, برد الوديعة من المودع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحر الرائق لابن نجيم 7/ 191، درر الحكام للمنلا خسرو 2/ 330، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/ 105، 114، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 407، كشاف القناع للبهوتي 4/ 277، ط قديمة، شرائع الإسلام 2/ 222، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 190، 207، المدخل الفقهي العام 1/ 379، المنثور للزركشي 2/ 53.
[2] رواه أحمد 2/ 443 - 444، 460 (1328) (1362) ؛ وأبو داود 5/ 84 (4401) واللفظ له؛ والترمذي 4/ 32 (1423) ؛ ورواه النسائي في الكبرى 6/ 487 (7303) ح وقال الترمذي: حسن غريب.
[3] انظر: تبصرة الحكام 1/ 107.