1 العبادة إذا قصد بها غير وجه الله تعالى تبطل و تكون سببا للعقاب والإهانة بدلا من الثواب ورفع الدرجات, لأنها وضعت في غير محلها. كمن يتصدق رياء الناس لنيل رضاهم وثنائهم. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة 264] , فقد مثل الله تعالى في هذه الآية الكريمة المتصدق الذي يمن ويؤذى بصدقته بمن ينفق ماله رئاء الناس ليقال جواد وليثنى عليه بأنواع الثناء, ثم مثله أيضا بالحجر الكبير الأملس الذي يكون عليه تراب يحسبه من يراه أرضا صالحة للزراعة, فيزرع فيه, حتى إذا أصابه المطر أذهب ما عليه من تراب وبقي صلدا, لا يصلح للإنبات. فالمتصدق المرائي بصدقته الناس لا تفيده صدقته شيئا كما لا يستفيد الباذر في مثل هذا التراب الذي لا يصلح للإنبات فائدة من عمله. [1] .
2 ـ/ لا يصح الاجتهاد فيما فيه دليل قطعي من نص أو إجماع. لأن محله هو الأدلة الظنية. [2] .
1 إثبات المساواة والمماثلة بذكر حرف التشبيه كالكاف أو لفظ"مثل"لا يوجب العموم إلا في محل قابل له. ولذلك قال الحنفية إن ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"سارق أمواتنا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - تفسير القرطبي"الجامع لأحكام القرآن"3/ 312؛ تفسير الطبري 3/ 66؛ نظم الدرر للبقاعي 1/ 517؛ أضواء البيان للشنقيطي 7/ 298.
[2] - المستصفى للغزالي 2/ 260، 245، 375،429، 458؛ البحر المحيط للزركشي 7/ 69، 138؛ أصول الشاشي مع عمدة الحواشي 196.