فهرس الكتاب
النَّهي لغة: خلاف الأمر. ومعناه: المنع, يقال: نهاه عن كذا أي منعه. وتقول: نهيته عن كذا فانتهى أي: كفَّ؛ وفي لغة نهوته. والنَّهي: طلب الكف عن الفعل بغير: كُفَّ, ودَعْ, وذَر, وخَلِّ؛ فإن هذه فيها طلب الكف مع أنها أوامر. [1]
واصطلاحًا: القول الدَّالُّ بالوضع على الترك. وصيغته: لا تفعل [2] .
والمقصود بالمطلق في نص القاعدة: أي النهي الذي لم يقترن به ما يستوجب حمله على الكراهة أو الإرشاد أو غير ذلك من المعاني التي تستفاد من صيغة النهي.
والمعنى الإجمالي الذي تقرره القاعدة: أن النهي الوارد في النصوص الشرعيَّة من الكتاب أو السنة مجرَّدًا عن القرائن الصارفة يفيد التحريم؛ ويقتضي المنعَ والحظرَ من ارتكاب المنهيِّ عنه؛ ولا يكون النَّهي مفيدًا لسوى التحريم؛ من الكراهة وغيرها إلا بقرينة صارفة. وهذا مذهب جمهور الأصوليين. [3]
وذهب بعضهم إلى أن موجَب النهي المطلق الكراهة فقط دون التحريم. وذهب البعض إلى أن موجبَه الكراهة والتحريم على سبيل الاشتراك اللفظي؛ فصيغة النهي موضوعة لكل منهما بوضع مستقل, وبدون القرينة يصير مجملا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لسان العرب لابن منظور باب نهى 15/ 343؛ والمحيط في اللغة للصاحب الكافي 1/ 321؛ والصحاح في اللغة للجوهري 2/ 236؛ وتهذيب اللغة للأزهري 2/ 375.
[2] انظر التمهيد للإسنوي 1/ 29؛ وشرح الكوكب المنير لابن النجار 3/ 77؛ وأصول زهير 2/ 146.
[3] انظر: شرح اللمع للشيرازي 1/ 293؛ والمسوردة لآل تيمية ص 73؛ والإبهاج للسبكي وولده 2/ 67؛ والقواعد لابن اللحام 251؛ والمغني للخبازي 1/ 83؛ والبحر المحيط للزركشي 3/ 224؛ وتحقيق المراد للعلائي ص 163؛ وفصول الأصول للسيابي ص 138؛ والقواعد الأصولية والفقهية على مذهب الإمامية 1/ 167.