فهرس الكتاب

الصفحة 5867 من 19081

فشطرها القاضي بتقدير المترقبات موجودة من حين حصلت أسبابها التي أثمرت أحكامها, مبني على قوة تأثير الأسباب الشرعية في مسبباتها حيث أكسبتها الوجود الحكمي قبل وقوعها الفعلي بقياسها عليها. فهي بهذا الاعتبار داخلة في قاعدة التقديرات الشرعية:"يعطى الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود". أما شطرها المقرر أن المترقبات لا يقدر حصولها إلا من حين وجودها فجار على استصحاب الأصل وهو أنه"لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده".

ومجال تطبيق هذه القاعدة واسع يشمل مختلف أبواب الفقه من عبادات ومعاملات.

أولا: أدلة شطر القاعدة الأول القاضي بقدير المترقبات موجودة من حين حصلت أسبابها التي أثمرت أحكامها.

1 -حديث عروة البارقي رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشترى له به أضحية -أو قال: شاة- فاشترى له ثنتين فباع إحداهما بدينار وأتى بشاة ودينار فدعا له بالبركة في بيعه فكان لو اشترى ترابًا لربح فيه [1] ". ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن فيه ثبوت صحة ملك النبي عليه الصلاة والسلام للشاتين ولولا ذلك ما أخذ منه الدينار ولا أمضى له البيع [2] مع أن تملكهما وقع متأخرا عن ثبوت سببه وهو شراء عروة رضي الله عنه لهما.

2 -حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) عن عروة البارقي رضي الله عنه.

[2] انظر: التمهيد لابن عبد البر 2/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت