فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 193] .

ففي الآية الكريمة بيان نفي العدوان على أحد إلا أن يكون ظالمًا, وهذا يصدق على الحمل عليه بسبب ظلمه الواقع منه.

2 -قوله تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} . فالظالم بظلمه جعل للحاكم وغيره عليه سبيلًا, فالحمل عليه جزء من هذا السبيل المجعول عليه.

3 -دلالة المعقول: ففي كثير من الأحيان يكون في عدم الحمل على الظالم حمل على المظلوم, كما لو أُخذ بقول الظالم دون قول المظلوم في مقدار مسروق سرقه هذا الظالم وأقر به بمقدار معين, فالحمل عليه أولى خصوصًا وقد ظهرت خيانته, كما أن في الحمل على المظلوم تكثيرًا لظلمه, فكان الظالم أحق بالحمل عليه.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا أقر المنتهِب بالنهبة, لكن اختلف هو والمنتهَب منه في مقدارها, فالقول قول المنتهَب منه فيما يشبه أنه كان يملكه؛ لأن الظالم أحق أن يحمل عليه [1] .

2 -إذا اعتُدي على عامل فمُنع من العمل بسبب جرح أصابه ممن اعتدى عليه, لزم الجاني الذي اعتدى عليه أن يعطيه أجيرًا يخدم في محله؛ لأنه عطله والجاني ظالم, والظالم أحق بالحمل عليه [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البيان والتحصيل 11/ 232، تبصرة الحكام 2/ 208، البهجة للتسولي 2/ 346، تهذيب الفروق للمالكي 4/ 123، الكليات الفقهية لابن غازي 2/ 656.

[2] انظر: البهجة للتسولي 2/ 355، حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل 6/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت