فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 19081

جعل الشارع مصلحة الزجر عليها بالحد ... وتغليظ الزجر من الأوصاف المنتشرة التي لا تنضبط". [1] "

وفي نفس الوقت قد بذل العلماء جهدا فكريا بالغا في ضبط بعض المفاهيم العلمية التي تنوعت الأفكار والآراء في شأن تقريرها, فكان ضبطها بضابط واضح معتمد عسيرا, إذ لم يستقر فيها رأي. ومثال ذلك ما أشار إليه الإمام العز بن عبد السلام في النص الآتي:

"وقد نص الرسول عليه السلام على أن عقوق الوالدين من الكبائر, مع الخلاف في رتب العقوق, ولم أقف في عقوق الوالدين ولا فيما يختصان به من الحقوق على ضابط أعتمد عليه, فإن ما يحرم في حق الأجانب فهو حرام في حقهما, وما يجب للأجانب فهو واجب لهما ...". [2]

... المطلب الثالث

اعتبار العرف والعادة والقرائن أو الحكم التقريبي

أو المصلحة فيما يعسر ضبطه

... من الجدير بالذكر أن غياب الضبط في مسائل كثيرة لم يكن له تأثير سلبي فيها, إذ سدت هذه الثغرة في كثير من المناسبات بربطها بالعرف المتبع أو غيره من الجوانب المذكورة في العنوان, وهذا ما يتبدى جليا من خلال الفقرات التالية:

... قال الجويني في كتاب الصيد والذبائح عقب ذكر الشرائط التي لا بد من توافرها في الكلب المعلَّم:"فإذا ثبتت هذه الشرائط, فقد أجمع العلماء على أنا نشترط تكررها من الكلب, ثم لا ضبط للأعداد, والمتبع أن يحكم أهل الدراية بأنه صار كلبا معلَّما متدربا في هذه المعاني المطلوبة منه, ولا سبيل إلى التعبير عن هذا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين 1/ 169.

[2] قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت