التطبيق الخامس من القواعد:
205 -نص القاعدة: الْأَصْلُ عَدَمُ الْقَبْضِ [1] .
ومن صيغها:
الأصل عدم الحوز [2] .
القبض هو أثر من آثار العقد, ومقصد المتعاقدين من العقد, إذ به يتاح للعاقد التصرف في المعقود عليه والانتفاع به, ولذلك كان شرطا في لزوم كثير من العقود وصحة بعضها, وإن كان ذلك الاشتراط مختلفا في مداه بين عقد وآخر.
ومعنى القاعدة: أنه إذا وقع النزاع بين المتعاقدين في حصول القبض وعدمه, فالقول فيه قول المنكر؛ لأن الأصل عدمه؛ فإذا كان القبض شرطا في صحة العقد, - كما في الصرف-"واختلف المتعاقدان بعد الافتراق, فقال أحدهما: تفرقنا عن قبض, وقال الآخر بخلافه, كان القول قول من أنكر القبض, ويكون الصرف باطلا؛ لأن الأصل عدم القبض" (1) ^59832^, وإذا كان القبض شرطا في انتقال ملكية محل العقد - كما في القرض- واختلفا في حصوله, فقال المقرض أقبضتكه, وأنكر المستقرض, فالقول فيه قول المنكر إذا لم تكن العين في يده؛ لأن الأصل عدم القبض [3] , فلا ينتقل فيه الملك, ولا يترتب عليه أثره, ولا يطالب المستقرض بضمانه إذا هلكت العين بعد العقد. وإذا كان القبض شرطا في لزوم العقد, -كما في الهبة - واختلفا في حصوله, كما لو"أقر أنه وهبه طعاما, ثم قال"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 287، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 248، عقد الجواهر الثمينة لابن شأس 2/ 813، الذخيرة للقرافي 4/ 382، نهاية المطلب للجويني 6/ 238، تكملة المجموع للسبكي 10/ 20، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 116، تحفة المحتاج للهيتمي 5/ 349، المغني لابن قدامة 4/ 247، كشاف القناع للبهوتي 3/ 299، التاج المذهب للعنسي 3/ 63.
[2] انظر: الذخيرة للقرافي 6/ 287.
[3] تكملة المجموع للسبكي 10/ 19