الأولى: انه عضو أبين قبل تمام التذكية، فيكون حكم حكم
المقطوع من الحي, فلا يحل والصفة الثانية: أن التذكية سبب في حل المذكى, وكل من المبان والمبان منه مذكى؛ إذ التذكية بالصيد هي تذكية للمصيد كله لا لبعضه, فيحل العضو كما يحل الباقي.
وردت عدة روايات متفقة على نجاسة العضو المنفصل عن الحي منها:
1 -عن أبي واقد الليثي قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يجُبُّون [1] أسنمة الإبل ويقطعون أليات الغنم, فقال صلى الله عليه وسلم:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة". [2] وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله [3]
وفي رواية عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قطع أليات الغنم, وجب أسنمة الإبل, فقال:"ما قطع من حي فهو ميت". [4]
2 -الإجماع على نجاسة العضو المبان عن الحي. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] يجبون - بضم الجيم وتشديد الموحدة: يقطعون انظر: تحفة الأحوذي 5/ 45.
[2] تقدم تخريجه في الشرح.
[3] رواه ابن ماجه في سننه 2/ 1072 (3216) ؛ والدارقطني 5/ 528 (4793) ؛ والحاكم في المستدرك 4/ 138 (7152) ؛ والطبراني في الأوسط 8/ 51 (7932) كلهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
[4] رواه الحاكم في المستدرك 4/ 138 (7151) ؛ 4/ 267 (7598) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي؛ ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 238 (1573) ؛ وأبو نعيم في الحلية 8/ 251 كلهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[5] حكاه الطحطاوي في حاشيته على الدر المختار 1/ 114.