فهرس الكتاب

الصفحة 10607 من 19081

وهوأشهر الروايتين عن أحمد , وذهب الحنفية والإباضية إلى أنه يحل الصيد ولا يحل هذا العضو المقطوع منه, وذهب المالكية إلى أنه إن ضرب الصيد فقطع رأسه أو ضرب رأسه فقطعه نصفين, فإن الصيد يؤكل جميعه, وأما ما لم يبلغ المقاتل وأمكن أن يحيا الصيد بعده فالذي قطع منه من يد أو رجل أو نحوهما ميتة محرم الأكل.

والسبب في تنوع أنظار الفقهاء في هذا:

1 -معارضة قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة" [1] لعموم قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ] المائدة: 4 [ولعموم قوله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} ] المائدة: 94[

فمن غلَّب حكم الصيد - وهو العقر - مطلقا قال: يؤكل الصيد والعضو المقطوع من الصيد, وحمل الحديث على الإنسي, ومن حمله على الوحشي والإنسي معا واستثنى من ذلك العموم العضو المقطوع؛ لأنه ورد الحديث بأنه ميتة, قال: يؤكل الصيد دون العضو المقطوع, ومن اعتبر في ذلك الحياة المستقرة أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم:"وهي حية"فرق بين أن يكون العضو المقطوع مقتلا كالرأس, أو غير مقتل كاليد والرجل. [2]

2 -أن العضو في هذه الحالة يتنازعه صفتان بينهما تعارض؛ الصفة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 36/ 233 (21903) ، 36/ 235 (21904) ؛ وأبو داود 3/ 111 (2858) ؛ والترمذي 4/ 74 (1480) كلهم عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم.

[2] انظر: بداية المجتهد 1/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت