1_ قوله تعالى:""إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاإِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ". [البقرة: 173] ."
فقد استثني في هذه الآية ونحوها حالة الضرورة من التحريم, والاستثناء من التحريم إباحة [1] .
قال الجصاص - رحمه الله تعالى:"قد ذكر الله تعالى الضرورة في هذه الآيات وأطلق الإباحة في بعضها بوجود الضرورة من غير شرط ولا صفة وهو قوله"وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ" [الأنعام: 7] فاقتضى ذلك وجود الإباحة بوجود الضرورة في كل حال وجدت الضرورة فيها" [2] .
2_ قوله تعالى:" {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ بَعْدَ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} " [النحل: 106]
قال القرطبي - رحمه الله تعالى - عند تفسيره لهذه الآية:"أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان" [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 27 للسرخسي /85 أصول السرخسي 1/ 217 البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 2/ 446.
[2] أحكام القرآن للجصاص 1/ 156.
[3] تفسير القرطبي 10/ 182.