وضابطه عند الظاهرية: كل شرط لم ينص الشارع على جوازه. [1]
وبناء على هذه الضوابط فإن بعض الشروط قد تعتبر مفسدة للعقد عند فريق من الفقهاء بينما لا تكون كذلك عند آخرين, وسيأتي التمثيل لذلك في التطبيقات.
1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم/ Hنهى عن بيع وشرط. [2]
حيث فسر الحنفية الشرط الوارد في هذا الحديث بالشرط الفاسد, وهو ما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه, ولم يرد به نص, ولم يجر به العرف, وكان فيه منفعة لأحد المتعاقدين أو لغيرهما من أهل الاستحقاق. [3] , وعليه فكل بيع فيه شرط من هذا القبيل هو بيع منهي عنه فيفسد العقد بسبب هذا الشرط, ويقاس على البيع كل عقود المعاوضات لأنها في معنى البيع؛ ذلك أن كل عقد من عقود المعاوضة فيه معنى البيع في وجه من الوجوه. [4]
2 -عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العُمرى لمن وهبت له" [5]
وجه الدلالة: أن العمرى هي هبة مقترنة بشرط فاسد؛ حيث كانوا في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المحلى لابن حزم 8/ 412.
[2] رواه الطبراني في الأوسط 4/ 235.
[3] انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 52،بدائع الصنائع للكاساني 4/ 194 - 195، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 131، البحر الرائق لابن نجيم 6/ 92 و 195، حاشية ابن عابدين 5/ 85،عمدة القاري للعيني 4/ 226
[4] انظر: الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ص 250
[5] رواه البخاري 3/ 165 (2625) ومواضع أخر؛ ومسلم واللفظ له 3/ 1246 (1625) .