فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 19081

فلذلك كذبهم الله بقوله: (واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) , أي كذبوا في دعواهم الشهادة بالرسالة) [1] .

وقال ابن حزم:(وصح أنه - تعالى - إنما ينظر إلى القلب وما قصد به فقط, ولا بيان أكثر من تكذيب الله - عز وجل- المنافقين في شهادتهم أن محمدا رسول الله, وهذا عين الحق وعنصره الذي لا يتم حق إلا به, فلما كانوا غير ناوين لذلك القول بقلوبهم

فصاروا كاذبين فيه, وهذا بيان جلي في بطلان كل قول وعمل لم ينو بالقلب) [2] وقوله - سبحانه: {وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: 19, 20] .

وقوله: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرا عَظِيما} [النساء: 114] .

وقوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياة الدُّنْيا وَزِينَةها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ} [هود: 15] .

وقوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] .

... والابتغاء والإرادة عبارة عن النية والقصد.

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله, ومن كانت هجرته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 4/ 121.

[2] الإحكام في أصول الأحكام 5/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت