فهرس الكتاب

الصفحة 16591 من 19081

حفظها, أو تحصل للقاري صورة تكاد تكون مطابقة للصورة الحاصلة في ذهن الكاتب. [1]

أدلة القاعدة:

أولا: دليل حجية الإشارة:

أنه قد ثبت في وقائع كثيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الإشارة؛ والنبي صلى الله عليه وسلم منزَّه عن العبث في مقام البيان والتشريع؛ ولذا فإن إشارته في هذا المقام من جملة السنة وتقوم بها الحجة. ومن هذه الوقائع: إشارته مع قوله - عليه الصلاة والسلام-: «الشهر هكذا, وهكذا, وهكذا» . يعنى ثلاثين؛ ثم قال: «وهكذا, وهكذا, وهكذا» . يعنى تسعًا وعشرين يقول, مرة ثلاثين ومرة تسعًا وعشرين. [2]

فقد بيَّن صلى الله عليه وسلم بالإشارة عدد أيام الشهر, فلو لم تكن الإشارة منه من جملة السنة وبها تقوم الحجة, لما اقتصر عليها في بيان أيام الشهر.

ومنها: إشارته - عليه الصلاة والسلام - إلى الذهب والحرير, حيث قال:"هذان حرام على ذكور أمتي" [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البحر المحيط للزركشي 4/ 383؛ والمغني مع الشرح الكبير لابن قدامة 17/ 273؛ وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم للأشقر 2/ 9 - 22

[2] رواه البخاري 3/ 27 (1908) و 7/ 53 (5302) ؛ ومسلم 2/ 761 (1080) / (15) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

[3] رواه أحمد 2/ 146، 250 (750) (935) ، وأبو داود 4/ 403 (4054) ، والنسائي 8/ 160 (5144) - (5147) ، وابن ماجه 2/ 1189 (3595) ، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت