فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 19081

8 -إذا اشترى أرضا للسكنى, وهو ينوي إن أصاب ربحا باعه, وإن لم يصب ربحا لا يبيعه, لا تجب فيه الزكاة؛ للتردد في نية التجارة؛ والنية المترددة لا يعتد بها [1] .

9 -لو علق إحرامه بالحج فقال: إذا أحرم زيد فأنا محرم, لم ينعقد إحرامه؛ لأنه علق أصل إحرامه بإحرام زيد؛ والتردد في أصل النية يبطلها [2] .

ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:

162 -نص القاعدة: الشَّكُ في أَصْلِ النِّيَّةِ كعَدَمِها [3] .

هذه القاعدة تتعلق بالحالة الأولى من حالتي التردد في النية, ومعناها: أن من شك وتردد في أصل النية في إحدى العبادات هل أنشأها أم لا؟ فإن ذلك يبطل نيته, ويلزمه أن يستأنف العبادة.

وهذا الشك على أقسام:

الأول: أن يكون الشك والتردد حال النية قبل الشروع في العبادة, وهذا مبطل بالاتفاق.

الثاني: أن يشرع في العبادة ثم يطرأ الشك في أثنائها هل أنشأ النية أم لا, فهذا التردد يبطل العبادة ما لم يتذكر حصول النية بيقين؛ قال العز بن عبد السلام:"لو شك هل نوى شيئا من العبادات أو لم ينو لم يحكم بانعقاده؛ لأن الأصل عدم نيته" [4] , ويجب عليه أن يستأنف العبادة من أولها [5] , أما إذا تذكر في أثناء العبادة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الأشباه لابن نجيم ص 52، التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 1/ 213/ب.

[2] انظر: المجموع للنووي 7/ 242، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 470، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 4/ 53، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 534، الأشباه للسيوطي ص 41.

[3] مغني المحتاج للشربيني 1/ 527.

[4] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 214.

[5] انظر: مطالب أولي النهى للرحيباني 1/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت