فهرس الكتاب

الصفحة 7492 من 19081

يدل لهذه القاعدة جميع النصوص التي تحرم أموال الناس وحقوقهم, منها:

1 -قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} [سورة البقرة 88] .

2 -حديث عمرو بن يثربي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله:"لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه" [1] .

3 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [2] .

ووجه الدلالة في مثل هذه النصوص أنها حرمت على المسلم مال غيره إلا برضا وطيب نفس منه, بعذر كان أو بغير عذر, فشمل التحريم المعذور وغيره, ومعلوم أن أكل مال الغير يستوجب الإثم, كما يستوجب الضمان لصاحبه, إلا أن المعذور قد رُفِع عنه الإثم بأدلة أخرى, فبقي الضمان عليه.

4 -ويستدل لها من المعقول بأن في عدم تضمين أهل الأعذار إضرارًا بأصحاب الحقوق, ومن القواعد المتفق عليها أن"الضرر يزال", وقد تقرر شرعًا أن المرء ليس له أن يزيل الضرر عن نفسه بضرر يلحقه بغيره, وإزالة الضرر عن أصحاب الحقوق إنما يكون بجبرانها ووجوب ضمانها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد في مسنده 3/ 423؛ والدارقطني في سننه 3/ 25؛ الطبراني في الكبير ... انظر: مجمع الزوائد 4/ 171.

[2] رواه مسلم 4/ 1986 (2564) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر سائر أحاديث الباب في حاشية ابن القيم على سنن أبي داود 7/ 199 - 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت