فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 19081

العدالة: هي الاعتدال في الأحوال الدينية, وذلك يتم بأن يكون مجتنبا للكبائر غير مصرٍّ على ارتكاب الصغائر محافظا على مروءته [1] , والمراد بالمعصية التي هي مظان الفسق, ارتكاب الكبائر [2] , كالقتل والزنا والسرقة وشرب الخمر وتعاطي المسكرات وأكل مال اليتيم والربا وقذف المحصنين والمحصنات وأخذ الرشوة والخروج على الحاكم العدل وهو ما يسمى بالبغي, وإخافة المارة وهو ما يسمى بالمحاربة أو قطع الطريق, أو الإصرار على فعل الصغائر من المعاصي وما يخل بالمروءات, كالنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه, والكذب الذي لا حد فيه, والتغوط أو التبول في طريق الناس [3] , والمراد بالتوبة: هي الرجوع عن ارتكاب المنهي عنه [4] , ويحصل ذلك بالإقلاع عن المعصية إقلاعا مصحوبا بالندم والعزم على عدم العود واستدراك الفائتات [5] .

وهذه القاعدة من أهم القواعد الحاكمة لأبواب الشهادات, والولايات سواء كانت ولايات عامة أو خاصة, ومعناها: أن مَن زالت عنه العدالة بسبب وقوعه فيما مِن شأنه أن يزيل العدالة من المعاصي فحُكِم بفسقه وترتّب على ذلك ردّ شهادته أو عزله عن ولاية أو نحو ذلك من آثار مترتبة على زوال وصف العدالة عنه - فإنه إذا تاب من تلك المعصية أو المعاصي فإنه تعود إليه صفة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 16/ 121، بدائع الصنائع للكاساني 6/ 268، فتاوى السبكي 2/ 523 ..

[2] الكبائر: جمع كبيرة، وهي كل معصية توعد عليها بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب أو حرمان من الجنة أو رتب عليها حد أو تعزير، والصغيرة من المعاصي: هي التي لم توصف بما وصفت به الكبيرة. انظر: فسق الأعمال أحكامه ودلالاته لعبد الله بن محمد العسكر ص 111، 114، نشر: دار طيبة الطبعة الأولى لعام 1429 هـ / 2008 م.

[3] انظر: العناية للبابرتي 7/ 409، الفروع لابن مفلح 6/ 560، شرائع الإسلام للحلي 13/ 112، شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش 13/ 112.

[4] فتاوى السبكي 1/ 228.

[5] انظر: مدارج السالكين لابن القيم 1/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت