فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 19081

1 -روى الإمام البخاري في صحيحه قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن الأزرق بن قيس قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز قد نضب عنه الماء, فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس, فصلى وخلى فرسه, فانطلقت الفرس, فترك صلاته وتبعها حتى أدركها, فأخذها ثم جاء فقضى صلاته, وفينا رجل له رأي, فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ ترك صلاته من أجل فرس. فأقبل [1] فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: إن منزلي متراخ, فلو صليت وتركت لم آت أهلي إلى الليل. وذَكر أنه صحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم , فرأى من تيسيره. [2]

قال ابن عاشور:"فمشاهدته أفعالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المتعددة استخلص منها أن من مقاصد الشريعة التيسير" [3]

2 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «/كان الناس يَنْتابُون الجمعة من منازلهم من العَوالي, فيأتُون في العباء, ويُصِيبُهم الغُبَارُ والعرق, فيخرج منهم الريح, فأتَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إنسانٌ منهم وهو عندي, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم تطهَّرتم ليومكم هذا؟" [4]

وعن عكرمة أن أناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا ابن عباس أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا, ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل, ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب. وسأخبركم كيف بدأ الغسل؛ كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم, وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف, إنما هو عريش. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أي الصحابي.

[2] رواه البخاري 8/ 30 (6127) .

[3] مقاصد الشريعة ص 195.

[4] رواه البخاري 2/ 6، 7 (902) (903) ، 3/ 57 (2071) ، ومسلم 2/ 581 (847) من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت