فهرس الكتاب

الصفحة 4782 من 19081

القضاء بالنكول, واعتبارُه في الأحكام ليس إلا رجوعًا إلى مجرد القرينة الحالية الظاهرة, فقدمت على أصل براءة الذمة [1] , وكذلك جواز البيع بالمعاطاة عند جماهير الفقهاء مبناه على اعتبار دلالة الحال شرعًا, قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى:"الشارع لم يلغ القرائن والأمارات ودلالات الأحوال بل من استقرأ الشرع في مصادره وموارده وجده شاهدا لها بالاعتبار مرتبا عليها الأحكام" [2] .

1 -لو دفع ثوبه إلى خياط معروف بذلك, فخاطه استحق الأجرة وإن لم يشترطا عوضا؛ لأن دلالة الحال تغني عن اللفظ [3] .

2 -من قال: إن شفى الله مريضي, أو سلم مالي - مثلًا - تصدقت بكذا, فهذا نذر صحيح, وإن لم يصرح بذكر النذر؛ لأن دلالة الحال تدل على إرادة النذر, فكأنه صرح به [4] .

3 -من زفت إليه امرأة ليلة الزفاف جاز له وطؤها بالإجماع, وإن لم يرها ولم يشهد عدلان أنها امرأته, وإن لم يستنطق النساء أن هذه امرأته التي عقد عليها, اعتمادا على القرينة الحالية الظاهرة, المنزلة منزلة الشهادة [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموسوعة الفقهية 33/ 159.

[2] الطرق الحكمية لابن القيم 16.

[3] انظر: المغني لابن قدامة 7/ 251.

[4] انظر: كشاف القناع للبهوتي 6/ 277. وراجع أيضًا: بدائع الفوائد لابن القيم 3/ 634.

[5] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 378؛ الموسوعة الفقهية 33/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت