التطبيق الثاني من القواعد:
384 -نص القاعدة: مُطْلَقُ الكَلَامِ يَتَقََيَّدُ بِدَلَالَةِ الحَالِ وَيَصِيرُ ذَلِكَ كَالمَنْصُوصِ عَلَيْهِ [1] .
ومن صيغها:
1 -مطلق الكلام يتقيد بما سبق من دلالة الحال [2]
2 -مطلق الكلام يتقيد بما سبق, فعلًا أو قولًا [3] .
3 -قرينة الحال تقيد مطلق الكلام [4] .
معنى هذه القاعدة أن من تكلم بكلام مطلق ولم يقيده بأي قيد أو شرط, فإنه يتقيد المراد به في حكم الشرع بدلالة الحال والقرائن, بحيث يصير ما دلت عليه الحال كأنه المنصوص عليه والمصرح به, فدلالة الحال مثل الصريح في تقييد مطلق الكلام به.
ووجه اندراج هذه القاعدة تحت القاعدة التي بين أيدينا ظاهر؛ لأنها خاصة بنوع من أنواع الدلالة - وهي دلالة الحال -, وبعمل من أعمالها, وهو تقييد مطلق الكلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 8/ 168.
[2] شرح السير الكبير 2/ 447. وفي لفظ:"مطلق الكلام يتقيد بدلالة الحال وبما يعلم من مقصود المتكلم"2/ 489. وبنحوه مختصراُ في 2/ 785.
[3] المبسوط 8/ 186.
[4] المغني 5/ 24.