فهرس الكتاب

الصفحة 5810 من 19081

الإمامية عين ولا أثر وما ذكره الشراح من الأمثلة مثل ما لو قال: أنا كفيل بنصف زيد وإنه يحمل على الكفالة بتمام نفسه لأن زيد لا يتجزأ لا وجه له عندنا بل يعد هذا الكلام من اللغو الباطل والعقود تحتاج إلى صراحة واستعمال نصف زيد في زيد ليس بحقيقة ولا مجاز صحيح فلا تثبت به الكفالة لعدم الدلالة, ومثله لو قال: أشفع في البعض فإنه منافٍ لمشروعية الشفعة وهو دفع الشريك, فهذه القاعدة ساقطة عندنا من أصلها" [1] ."

وهي من القواعد المندرجة تحت القاعدة المشهورة:"إعمال الكلام أولى من إهماله", كما قال ذلك غير واحد ممن ذكر القاعدة, ووجه ذلك أنه إذا كان إعمال الكلام أولى من إهماله فكل ما لا يقبل التجزئة, يكون ذِكْرُ بعضه في الحكم كذكر كله؛ إذ لا يخلو إما أن يُجْعل ذكر البعض كذكر الكل فيُعْمل الكلام, ويُعْطَى دلالةً في الواقع, أو لا يُعمل فيهمل, لكن من المقرر في الشريعة أن إعمال الكلام أولى من إهماله [2] .

1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال, فإن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه [3] ".

2 -أثر ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال في رجل قال لخادمه [4] :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تحرير المجلة 1/ 174 - 175.

[2] انظر: درر الحكام لعلي حيدر 1/ 55؛ شرح المجلة للأتاسي 1/ 165؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 507؛ القواعد الفقهية للندوي، ص 409؛ وموسوعة القواعد والضوابط الفقهية له أيضًا 1/ 507؛ الوجيز للبورنو ص 322؛ نظرية التقعيد الفقهي ص 184.

[3] رواه البخاري 3/ 139 (2492) وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 2/ 1140 (1503) / (3) .

[4] الخادم: واحد الخَدَم، ويقع على الذكر والأنثى، والمراد به هنا: الجارية. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 2/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت