1 -قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [سورة النساء: 101 - 102]
فقد نصت هاتان الآيتان على فعل صلاة الخوف بطريقة مخصوصة مخالفة للصورة الواجبة في حالة الأمن مراعاة لحال الخوف, وهذه الرخصة"لا تختص بالقتال, بل متعلقة بالخوف مطلقًا, فلو هرب من سيل, أو حريق ولم يجد معدلًا عنه, أو هرب من سبع, فله أن يصلي صلاة شدة الخوف, إذا ضاق الوقت وخاف فوت الصلاة, وكذا المديون المعسر العاجز عن إثبات إعساره, ولا يصدقه المستحق, وعلم أنه لو ظفر به حبسه" [1] . ويقاس على الصلاة سائر الواجبات
2 -عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من سمع المنادي فلم يمنعه من اتِّباعه عذر - قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض- لم تُقبل منه الصلاة التي صلى" [2] .
فهذا الحديث نص على أن الخوف عذر, يسقط بسببه حضور الجماعة, ومثلها سائر العبادات
3 -ما جاء في قصة غزوة الأحزاب: إن المسلمين"اشتد بهم البلاء فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم أن يعطي عيينة بن حصن ومن معه ثلث ثمار المدينة على أن"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموسوعة الفقهية 27/ 215.
[2] رواه أبو داود 1/ 413 (255) واللفظ له؛ ورواه ابن ماجه 1/ 260 (793) .