فهرس الكتاب

الصفحة 5738 من 19081

فبان محدثًا [1] , أو أن الوقت قد دخل فصلى قبل دخوله [2]

1 -قول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن 6]

فمن فعل ما أمر به وأدى ما في وسعه فقد امتثل هذه الآية الكريمة واتقى الله بحسب ما يستطيع, وإذا فعل ذلك لم يكن ملامًا بحال, ويكون قد برئت ذمته من الأمر الذي كلف به تبعًا لذلك, وإلا لم يكلف بفعله على حسب ما يتيسر له.

2 -قوله عز وجل: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة 86] وقوله: {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [الأنعام 52]

فتكليف العباد إنما هو بحسب ما يستطيعونه ويقدرون عليه, فإذا أتى المكلف بما يقدر عليه مما أمر به فقد أتى بالتكليف الذي شغل ذمته, فتبرأ منه ذمته بأداء ما في وسعه منه, ولا يطالب بتبعته بعد ذلك.

3 -عن أبي هريرة , رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [3] "فالأوامر الشرعية منوطة بالقدرة على فعلها, فإذا لم يستطع المكلف الإتيان بها كاملة أتى منها بما يستطيع وسقط عنه ما لا يستطيع الإتيان به, وإذا كان مكلفًا بذلك, فإنه لا يطالب بما لم يستطع فعله بل تبرأ منه ذمته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 2/ 271.

[2] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 54، المغني لابن قدامة 1/ 350، أشباه ابن نجيم ص 52، القواعد والفوائد الأصولية للبعلي ص 126.

[3] رواه البخاري 9/ 94 - 95 (7288) ، ورواه مسلم 2/ 975 (1337) ، كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت