المختلف فيها, فهي حجة عند القائل بها, وهي حجة عليه أيضا. ولكن لا تلزم حجية القاعدة لمن لا يقول بها.
1 -الفروق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية ترجع أساسا إلى وظيفة كل نوع منهما. فالقاعدة الأصولية ذات وظيفة منهجية استنباطية- كما هو واضح من تعريفها- بينما القاعدة الفقهية - كما هو واضح من تعريفها أيضًا - قاعدة تركيبية, تقوم فكرتها على تجميع الفروع والجزئيات المنتشرة, بالنظر إلى الأحكام والعلل المشتركة بينها, لصياغة حكم عام لها.
... فالقواعد الأصولية تشكل منهجا ومقدمة لاستنباط الأحكام الفقهية. أما القواعد الفقهية فهي نتيجة وحصيلة فقهية معبر عنها بصيغ كلية جامعة. يقول الشيخ محمد أبو زهرة عن أصول الفقه - الذي هو أصل القواعد الأصولية -"هو: مصادر الاستنباط, وطرائق الاستنباط, وقوة الأدلة ومراتبها, وكيف يكون الترجيح بينها عند تعارضها. أما القواعد الفقهية فهي ضوابط كلية توضح المنهاج الذي انتهى إليه الاجتهاد في ذلك المذهب, والروابط التي تربط بين مسائله الجزئية" [1] .
2_ بناء على ما سبق تكون القواعد الأصولية متقدمة في الاستعمال, على القواعد الفقهية, التي ترجع فروعها إلى ما أنتجته القواعد الأصولية [2] . ويلزم من هذا الفارق نفسه أن القواعد الأصولية لا تتوقف على الفقهية, بينما الفقهية تتوقف عليها [3] .
3_ القواعد الأصولية تتعلق بالأحكام الفرعية بواسطة, وهو الدليل الشرعي الذي تطبق عليه القاعدة الأصولية لينتج الحكم المناسب. أما القواعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مالك للشيخ محمد أبي زهرة ص 218؛ والقواعد الفقهية للدكتور يعقوب الباحسين ص 139.
[2] مالك للشيخ محمد أبي زهرة ص 218؛ والقواعد الفقهية للدكتور يعقوب الباحسين ص 140.
[3] الأصول العامة للفقه المقارن للشيخ تقي الحكيم ص 43.