3 -عن عائشة , رضي الله عنها, أن النبي, صلى الله عليه وسلم, قال: من عمر أرضًا ليست لأحد, فهو أحق بها" [1] "
فأرض الموات التي لا ملك لأحد عليها تكون لمن أحياها, فيثبت الملك لمن أحياها, وإذا ثبت ملكه لها, فإن من يأتي بعده لا يكون له حق فيها, مما يدل على حصول الحق للسابق إليها, وهو ما جاءت القاعدة لإثباته, والحديث وإن كان خاصًا بإحياء الموات, فإن غيره مما يشترك في معناه له حكمه أيضًا.
4 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه" [2] "
يقول النووي في شرحه: هذا النهى للتحريم؛ فمن سبق إلى موضع مباح في المسجد وغيره يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به, ويحرم على غيره إقامته لهذا الحديث" [3] "
أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -من سبق غيره إلى صيد أو حطب أو ثمر مما لا يملكه أحد, بل هو في صحراء أو غابة من الغابات أو نحو ذلك مما يكون ما فيه مشاعًا؛ مَن أراده أخذه - كان أحق به من غيره ممن لم يسبق إليه, فإذا أخذه وحازه ملكه بذلك [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 106 (2335) .
[2] رواه البخاري 2/ 8، 8/ 61 (6269) ، (6270) ، 64 (6288) ؛ ومسلم 4/ 1714 (2177) .
[3] شرح النووي على مسلم 14/ 160
[4] انظر: المغني لابن قدامة 6/ 204، المبدع 5/ 261، الإنصاف 6/ 382، كشاف القناع 4/ 197،، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 73