3 -الحكم بالمستنبط من المنزل حكم بالمنزل [1] مكملة
5 -القياس حجة [2] مكملة 6
6 -العلل الشرعية كاشفة لا موجبة [3] مكملة
تقرر هذه القاعدة أن القياس كاشف لحكم الله تعالى ومظهر له, وليس بمثبت له ابتداء؛ لأن مثبت الحكم ابتداء هو الله تعالى. وذلك لأن المجتهد إذا عرف علة حكم منصوص عليه, ووجد واقعة أخرى لم يرد نص بحكمها, ولكنها تساوي الواقعة الأولى في علة الحكم, فإنه يعدي الحكم المنصوص عليه إلى الواقعة الأخرى المساوية للأولى في علتها, فهو لم يثبت حكمًا جديدًا بالقياس, وإنما أظهر وكشف عن حكم كان ثابتًا للمقيس, من وقت ثبوته للمقيس عليه, لكن تأخر ظهوره إلى وقت بيان المجتهد له بواسطة وجود العلة. فالقياس آيل فيما يثبته من أحكام, إلى الأصل الثابت في القرآن أو السنة أو الإجماع.
كما أن العمل بالقياس عمل بمعقول النص؛ إذ مبنى القياس على العلل, فهو إسناد للأحكام إلى علل النصوص؛ إذ النصوص تستفاد منها الأحكام من ألفاظها مباشرة, ومن معانيها بواسطة أوجه الاجتهاد المختلفة, التي منها القياس, ومن هنا قالوا: القياس مظهر للأحكام لا منشئ لها ابتداء, فمنشئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: كشف الأسرار لعلاء الدين البخاري 3/ 389، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[2] أصول السرخسي 1/ 339؛ وأصول البزدوي المسمى"كنز الوصول إلى معرفة الأصول"ص 159 ط كراتشي؛ والإبهاج لابن السبكي 3/ 13، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[3] منهاج الوصول لأحمد المرتضى 1/ 738، وانظر: أصول السرخسي 2/ 212.