فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 19081

مبادئ الفقه الإسلامي, تحمل خصائصه وخلاصاته, وتفصح عن مقاصده ومغازيه, وتلتزم بألفاظه ومبانيه.

... وذلك كله يدنينا من النماذج التطبيقية العملية الدالة على حجية القاعدة الفقهية, وهو ما يتناوله المطلب الثاني من هذا المبحث.

المطلب الثاني

تطبيقات عملية لحجية القاعدة الفقهية

يجدر بنا - وقد عرضنا الأدلة النظرية التي تشهد لحجية القاعدة الفقهية - أن نعزز ذلك ببعض التطبيقات الفقهية التي تقدم لنا شاهدًا عمليًّا وتطبيقيًّا لحجية القواعد الفقهية. ونقسمها إلى قسمين: تطبيقات وردت عن فقهائنا المتقدمين في مذاهبهم الفقهية المختلفة, وتطبيقات من الفقه الإسلامي المعاصر.

-ونبدأ في ذلك بتطبيقات المتقدمين في الاستدلال بالقواعد الفقهية وفي الترجيح بها [1] .

أولًا: من الفقه الحنفي:

جاء عن/ 3 الصدر الشهيد (ت 536 هـ) في شرح (أدب القاضي) للخصاف الحنفي عند بيان الفرق بين البينة والإقرار:"إن البينة لا تكون حجة موجبة إلا بانضمام القاضي إليها, فتراعى شرائط كونها حجة القضاء, أما الإقرار فحجة موجبه بنفسه فلا يشترط انضمام القاضي إليه لكونه حجة" [2] . وهذا عمل منه بمضمون القاعدة الفقهية"المرء مؤاخذ بإقراره" [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نذكر بالتطبيقات الكثيرة التي وردت عن إمام الحرمين في (كتابه الغياثي) ، وأوردنا طرفًا منها قبل قليل، عند بياننا لموقفه من حجية القاعدة الفقهية.

[2] شرح أدب القاضي للخصاف 2/ 292؛ والقواعد الفقهية للدكتور على أحمد الندوي ص 343.

[3] مجلة الأحكام العدلية. القاعدة المادة 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت