أحدها: فيما إذا تلفت الزيادة قبل القبض فإنها تسقط حصتها من الثمن.
والثاني: فيما إذا ظهر عيب في الزيادة فإن المشتري يخير بين رد المبيع كله ويرجع على البائع بتمام الثمن المسمى وبين إمضاء البيع, وهذا إذا كان ظهور العيب قبل القبض, وأما بعد القبض فله أن يرد المعيب من البطيخ بحصته من الثمن المسمى ولو كان المعيب مما زيد على أصل المبيع.
الثالث: الشفعة, فلو باع من أرضه ألف ذراع بعشرة آلاف ثم بعد العقد زاد البائع مائة ذراع وقبل المشتري في المجلس, فتملك رجل الأرض المبيعة بالشفعة كان لهذا الشفيع أخذ جميع الأرض المبيعة والمزيدة بعشرة آلاف.
الرابع: فساد البيع فيما إذا كانت الزيادة ما لا يجوز بيعه.
وكذلك التحاق زيادة الثمن والحط منه بأصل العقد يظهر أثرهما في سبعة أمور: - التولية والمرابحة والشفعة والاستحقاق وهلاك المبيع وحبسه وفساد العقد" [1] ."
وهذه القاعدة مكملة لقاعدة:"الزيادة المتصلة تتبع الأصل" [2] , فهي تتعلق بما يحصل بعد تمام العقد من نماء وزيادة متصلة بالأصل؛ كالسمن والجمال, فهي تملك بملك الأصل. وأما قاعدتنا فتتعلق بالزيادة والنقص الحاصل في أحد العوضين من فعل أحد الطرفين.
1 -قوله تعالى في الصداق: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 243 - 246 بتصرف. وانظر: البحر الرائق لابن نجيم 6/ 130، الدر المختار للحصكفي مع رد المحتارلابن عابدين 5/ 155.
[2] الأشباه والنظائر للسبكي 1/ 375، المنثور للزركشي 2/ 182.