فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 19081

لا يعززها دليل, وهي محل اتفاق بين الفقهاء في أصلها, غير أنهم اختلفوا في بعض الفروع الفقهية التي يعدها البعض من تطبيقات القاعدة, بينما يراها آخرون استثناء من حكم القاعدة, كالخلاف في من حلف أيمانًا متعددة, ثم حنث فيها, وأراد أن يكفر عنها, فهل تتداخل الكفارات فتجزئه كفارة واحدة؟ أم لا تتداخل فيجب عليه لكل يمين كفارة؟ قال العز بن عبد السلام:"والمختار أن لا تداخل في الكفارات؛ لأن التداخل على خلاف الأصل" [1] .

وهي من القواعد الواسعة التي تنتشر فروعها في جميع أبواب الفقه, وهي تشتمل على طائفة من القواعد والضوابط المتفرعة عنها والمشخصة لمعناها في مجال معين, وقد سبق ذكر بعضها في القواعد ذات العلاقة.

أدلة القاعدة:

1 -لأن التداخل رخصة, و"الرخصة لا يصار إليها إلا بيقين" [2] , و"لا تثبت إلا بدليل صحيح صريح" [3] , فإذا وجد الشك والاحتمال وجب البقاء مع الأصل.

2 -لأن"الأصل تعدد الأحكام بتعدد الأسباب" [4] , فلا يثبت خلافه إلا بدليل.

3 -قاعدة"اليقين لا يزول بالشك" [5] وأدلتها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 252.

[2] إعانة الطالبين للبكري 1/ 58.

[3] المصفى لابن الوزير 1/ 118.

[4] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 252، تقويم النظر لابن الدهان 2/ 100. وعبر عنه ابن الهمام في فتح القدير 2/ 23 بقوله:"الأصل أن لكل سبب حكما".

[5] المجموع المذهب للعلائي 1/ 70، القواعد للحصني 1/ 268، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 50، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 56، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 79، المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 967. وهي إحدى القواعد الخمس الكبرى التي لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الفقه أو قواعده. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت