فهرس الكتاب

الصفحة 6537 من 19081

ويقتص من جانيه قبل اندمال جرحه تحمل نتيجة رضاه هذا بأن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم سراية جرحه.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا رضي أحد الزوجين بعيب صاحبه فازداد العيب فلا خيار له على الصحيح؛ لأن الزيادة متولدة من العيب, والرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه.

2 -لو علمت بإعساره بالمهر وأمسكت عن المحاكمة بعد طلب المهر كان رضىً بالإعسار مسقطا للخيار, بخلاف ما إذا كان قبل الطلب لاحتمال أن التأخير لتوقع النسيان.

3 -لو قال مالكُ أمرِه: اقطع يدي, ففعل, فسرى فهدر؛ لأن الرضا بالشيء رضى بما يتولد منه [1]

4 -لو أذن المرتهن للراهن في استعمال الرهن بما يمكن أن يؤدي إلى إتلافه, فلا ضمان؛ لأنه تولد من مأذون فيه [2] .

5 -إذا رضي بإجراء عملية جراحية, أو استعمال علاج معين, فيعتبر راضيًا بنتائجها, فلو مات من ذلك - دون أن يكون هناك تقصير من الطبيب المعالج - فلا حق لورثته في التعويض؛ لأن الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه, ولأن فعل الطبيب مأذون فيه فانتفى عنه الضمان, بخلاف ما إذا حصل منه تعد أو تفريط فيضمن حينئذ؛ لأن الموت حصل عن منهي عنه [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور 2/ 176، أشباه ابن السبكي 1/ 152.

[2] انظر: المنثور 2/ 176، أشباه السيوطي ص 141، الكافي لابن قدامة 2/ 146.

[3] انظر: التاج والإكليل للمواق 5/ 431، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 4/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت