فهرس الكتاب

الصفحة 9347 من 19081

3 -قد يكون تأجيل الدين سببًا في أن يتخذ المدين بعض الإجراءات التي تعتمد على الأجل الذي أُجله, فرجوع الدائن في هذا الأجل قد يدخل على المدين حرجًا ما كان له أن يحصل لولا هذا الأجل, فكان على الدائن الالتزام بالأجل الذي ضربه بنفسه ومن غير إكراه من أحد عليه, لئلا يقع المدين في مثل ذلك الحرج

تطبيقات القاعدة:

1 -ذهبت الشافعية والحنابلة والإباضية إلى أنه إذا أقرض إنسان غيره قرضًا وضرب له فيه أجلًا, فإنه لا يلزمه انتظار انتهاء الأجل للمطالبة به, بل له أن يطالبه به في أي وقت شاء, وذهبت المالكية و ابن تيمية و ابن القيم من الحنابلة إلى أنه لا يجوز له أن يطالبه به إلا بعد انقضاء الأجل المضروب, والخلاف بين الفريقين راجع إلى اختلافهم في القاعدة. [1]

2 -إذا أعار إنسان آخر عاريّة وضرب له أجلًا بردها إليه فإن ذلك لا يكون لازمًا له على قول من يقول: إن الحال لا يتأجل, ويلزمه على القول بأن الحال يتأجل بتأجيل صاحبه [2]

3 -من شرط صحة الحوالة الحلول والتأجيل فلو كان الحقان حالين فشرط على المحتال أن يقبض حقه أو بعضه بعد شهر لم تصح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: روضة الطالبين للنووي 4/ 34، كشاف القناع للبهوتي 3/ 312، التمهيد لابن عبد البر 3/ 207، مجموع الفتاوى لابن تيمية 30/ 32، إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 445، شرح النيل 9/ 92. ومع كون الحنفية يقولون بجواز تأجيل الدين الحال إلا أنهم وافقوا الشافعيةَ والحنابلةَ في هذه المسألة؛ لأن القرض من مستثنيات القاعدة عندهم. بدائع الصنائع للكاساني 7/ 396.

[2] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 226، نهاية المحتاج للرملي 5/ 130، المغني لابن قدامة 5/ 232، التمهيد لابن عبد البر 3/ 207، إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت