قرض؛ لأن اللفظ يصلح له فانصرف إليه, ولا يعتبر قراضًا؛ لمنافاته مقتضى عقد القراض. ولو اشترط أن يكون الربح كله لصاحب المال, فهو إبضاع أي وكالة, فيصير العامل وكيلًا متبرعًا؛ لأنه لا يلزم من بطلان الوصف بطلان الأصل, وعلى هذا تكون تسمية التصرف مضاربة من باب المجاز لا الحقيقة, وقيل: يبطل التصرف رأسًا وبهذا قال الشافعية في الأصح ورواية في مذهب الحنابلة وبه قال أهل الظاهر أيضًا [1] .
1 -لأن من شرط المضاربة كون الربح معلومًا [2] لأن الربح هو المعقود عليه, وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد. [3]
2 -ولأن اشتراط ما يوجب جهالة الربح يمنع موجب العقد, فلا ينعقد العقد؛ إذ العقد شرع لإثبات موجبه. [4]
3 -ولأن الجهل بمقدار الربح يفسد المضاربة؛ لأن الجهالة تمنع من التسليم, فتفضي إلى التنازع والاختلاف, ولا يعلم ما يدفعه إلى المضارب [5] , ولأن جهالة الربح تفضي إلى جهل حق كل واحد منهما من الربح, أو إلى فواته بالكلية, ومن شرط المضاربة كون الربح معلومًا. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع 6/ 86، شرح الخرشي 6/ 209، حاشية الدسوقي لابن عرفة 3/ 522، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 3/ 404، أسنى المطالب 2/ 381، مطالب أولي النهى 3/ 515، 516، المحلى لابن حزم 7/ 97.
[2] انظر: المغني 5/ 41.
[3] انظر: بدائع الصنائع 6/ 86، درر الحكام شرح غرر الأحكام 2/ 311، 212 الاختيار للموصلي 2/ 20، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 3/ 435، المغني 5/ 41 - 42.
[4] انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5/ 54، 56.
[5] انظر: المغني 5/ 42،41
[6] انظر: المغني 5/ 41.